عبد العزيز كعكي

782

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الخصائص المعمارية والعمرانية لعمارة القلاع والحصون والأبراج في المدينة المنورة ( 1 ) تمّ اختيار مواقع مميزة لعمارة القلاع والحصون والأبراج ومن تلك المواقع المناطق المرتفعة والعالية والتي يمكن من خلالها الإشراف على أكبر مساحة ممكنة مما يزيد من كفاءة هذه المباني في الإشراف على المناطق المجاورة وحماية منشآت القلاع من أي أضرار يمكن أن تتعرض لها . ( 2 ) ظهرت الكتل المعمارية لهذه المنشآت مصمتة تماما من الخارج عدا وجود فتحات صغيرة خاصة بالحراسة والمراقبة والدفاع عن القلعة أو البرج عند تعرضها لاعتداء خارجي . ( 3 ) انفردت فتحات القلاع بتصميم مغاير عن فتحات المباني الأخرى حيث ظهر تصميمها بشكل يضمن حماية أفراد القلعة خلف هذه الفتحات ، وذلك بأن ظهرت هذه الفتحات واسعة من الداخل وضيقة وشريطية من الخارج مما يسهل عملية تحريك السلاح من الداخل وفي نفس الوقت يصعب ملاحظة ما يدور خلف هذه الفتحات من الخارج . ( 4 ) تميزت مباني القلاع والحصون والأبراج في المدينة بقلة فتحاتها الخارجية وخاصة المداخل والمخارج حيث لا تحتوي هذه المنشآت في الغالب إلا على مدخل أو مخرج واحد فقط ويكون أصغر مما هو معتاد في المباني الأخرى . كما ظهرت هناك بعض المعالجات للنوافذ والفتحات في حالة بروزها بشكل كبير وذلك بأن تظهر هذه النوافذ والفتحات مصمتة في الواجهة وتحتوي على فتحة مستطيلة على الجانبين وفتحة مستطيلة سفلية لرؤية ما يدور أسفل القلعة وعلى جانبيها ومثال لذلك أبراج قلعة قباء . ( 5 ) ظهرت جميع الحيطان والجدران بشكل سميك يصل في بعض الأحيان إلى مترين ونصف وذلك لطبيعة هذه المنشآت والتي ظهرت لمقاومة أي اعتداءات خارجية ودرعا قويا أمام القذائف ، وقد استخدمت في بناء وتشييد هذه القلاع والأبراج أنواع من أصلب أنواع الحجر البازلتي في المدينة والذي جلب إليها من الحرات والجبال المحيطة .